الشيخ الطبرسي

163

تفسير جوامع الجامع

الممترين ) * ( 147 ) * ( يعرفونه ) * الضمير لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أي : يعرفون رسول الله معرفة جلية * ( كما يعرفون أبنائهم ) * لا يشتبه عليهم أبناؤهم وأبناء غيرهم ، وجاز الإضمار وإن لم يجر له ذكر ، لأن الكلام يدل عليه ، ومثل هذا الإضمار فيه تفخيم وإيذان بأنه لشهرته معلوم بغير إعلام ، وقيل : الضمير للعلم ( 1 ) أو للقرآن ( 2 ) أو لتحويل القبلة ( 3 ) ، * ( وإن فريقا منهم ) * خص الفريق منهم استثناء لمن آمن منهم كعبد الله بن سلام وكعب الأحبار * ( الحق من ربك ) * مبتدأ وخبر ، وفيه وجهان : أن يكون اللام للعهد والإشارة إلى الحق الذي عليه رسول الله ، وأن يكون للجنس على معنى : الحق من ربك لا من غيره ، ويجوز أن يكون * ( الحق ) * خبر مبتدأ محذوف ، فيكون * ( من ربك ) * في محل النصب على الحال ، أو يكون خبرا بعد خبر * ( فلا تكونن من الممترين ) * الشاكين في كتمانهم الحق مع علمهم ، أو في أنه من ربك . * ( ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير ) * ( 148 ) * ( ولكل ) * أي : لكل أهل ملة * ( وجهة ) * أي : قبلة * ( هو موليها ) * وجهه ، فحذف أحد المفعولين ، وقيل : * ( هو ) * الله تعالى ( 4 ) أي : الله موليها إياه ، وقرئ : " هو

--> ( 1 ) قاله الرازي في تفسيره : ج 4 ص 130 . ( 2 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 241 ، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن : ج 1 ص 389 . ( 3 ) قاله ابن عباس وقتادة والربيع وابن زيد . راجع التبيان : ج 2 ص 21 ، وتفسير الرازي : ج 4 ص 129 . ( 4 ) قاله الأخفش في معاني القرآن : ج 1 ص 343 ، وعنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 126 ، واختاره السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 166 .